الدكتور عبد الهادي الفضلي
43
خلاصة علم الكلام
وصحة الحمل ، وكذلك صحة السلب دليل التغاير في المفهوم كما هو مقرر في محله . ويلخص صاحب المنظومة المسألة على القول الثاني ببيته التالي : ان الوجود عارض الماهية * تصورا واتحدا هويه يقول : ان عروض الوجود على الماهية هو في عالم التصور والتعقل فقط ، وهو ما عبرنا عنه بالتغاير في المفهوم . أما في عالم الواقع الموضوعي الذي عبر عنه بالهوية ( وهي حقيقة الشئ من حيث تميزه من غيره ) فهما متحدان ، أي هما ذات واحدة . الخلاصة : ونخلص من كل هذا إلى أن الوجود والماهية متغايران مفهوما متحدان مصداقا . 2 - وينسق على مسألتنا المتقدمة مسألة أخرى من مسائل العلاقة بين الوجود والماهية هي مسألة الأصالة والاعتبارية . فبعد الفراغ من ثبوت تغاير الوجود والماهية مفهوما ، يتساءل أيهما الأصيل وأيهما الاعتباري ؟ ؟ فهذه المسألة تقوم على ما تقدم من أن العقل يستطيع أن ينتزع من الأشياء الموجودة في الواقع الموضوعي مفهومين متغايرين هما : مفهوم الوجود ومفهوم الماهية . فمثلا : الانسان الموجود في الواقع الخارجي يقوى العقل على أن ينتزع منه : أنه انسان ، وأنه موجود . فالانسانية هي الماهية . والموجودية هي الوجود . فأي هذين المفهومين هو الأصيل ؟ وأيهما الاعتباري ؟ . . وكما اختلف في المسألة السابقة على قولين اختلف في هذه المسألة على قولين أيضا هما :